الصفحة الرئيسية  أخبار عالميّة

أخبار عالميّة مقترح ساويرس حذف «العربية» من توصيف مصر يثير جدلاً

نشر في  06 مارس 2025  (11:35)

أثار رجل الأعمال والملياردير المصري، نجيب ساويرس، جدلاً بين المصريين على مواقع التواصل الاجتماعي، عقب اقتراحه حذف كلمة «العربية» من توصيف «جمهورية مصر العربية». وبينما واجه ساويرس، الخميس، انتقادات كثيرة خلال الساعات الماضية بسبب مقترحه، دافع بعض المغردين عنه.

 وكان ساويرس قد علق على عبارة: «جمهورية مصر العربية»، مساء الأربعاء، معتبراً أنه «لا داعي لذكر كلمة (العربية)»؛ ما أثار استغراب بعض متابعيه. بعدها رددت إحدى المتابعات عبر «إكس»، قائلة: «تحيا جمهورية مصر العربية...»، إلا أن ساويرس رد عليها، قائلاً على «إكس»: «أنا مصري أولاً وعربي ثانياً... لا خلاف على عروبتنا، وبالتالي لا داعي لإضافة؛ لأنها لغتنا وتجمعنا جميعاً».

وكثيراً ما تثير تعليقات ساويرس جدلاً وتفاعلاً واسعاً على منصات التواصل بمصر، كان آخرها اتهامه لـ«الخيّالة» في منطقة أهرامات الجيزة بـ«إعاقة السياحة». وتفاعل كثيرون مع حديث رجل الأعمال المصري، وأشار بعض المتابعين إلى أن «دعوته تخالف الدستور المصري والواقع».

ونصّ الدستور المصري المعمول به منذ 2014، على الهوية العربية لمصر، وأشار في ديباجته إلى أن «مصر العربية بعبقرية موقعها وتاريخها قلب العالم كله؛ فهي ملتقى حضاراته وثقافاته، ومفترق طرق مواصلاته البحرية واتصالاته، وهي رأس أفريقيا المطل على المتوسط، ومصب أعظم أنهارها... النيل». وبينما هاجم فريق ساويرس على دعوته، عبّر فريق آخر عن أن «جذور العروبة في الهوية المصرية».

في مقابل ذلك، دافع بعض المغردين عن ساويرس عبر تدوينات مثل «جمهورية مصر الأفريقية». ورأى بعض آخر أن «حديث ساويرس صحيح منذ 1400 سنة». وردد آخرون: «جميعنا مصريون».

 ونجيب هو أحد أبرز أعضاء عائلة ساويرس، ومن بين الأكثر تأثيراً في عالم الأعمال المصري. وبحسب مؤشر «بلومبرغ»، يحتل نجيب المرتبة السادسة في قائمة أغنى أثرياء العرب، بثروة تبلغ 7.4 مليار دولار.

وتحفّظ خبير علم المصريات، بسام الشماع، على مقترح ساويرس، مشيراً إلى أنه «مقترح يثير تكهنات»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن تلك الدعوة «قد تُفهم على أنها رغبة في حذف الهوية العربية، وتغيير في اسم الدولة المنصوص عليه في الدستور».

وبحسب الشماع، فإن «الهوية العربية جزء أصيل من الهوية المصرية»، قائلاً: «جغرافياً، تقع مصر في قلب العالم العربي، كما أنها الدولة العربية الوحيدة التي تربط القارتين الأفريقية والآسيوية»، وأوضح أن «الأسر والعائلات في مصر تحمل أسماء عربية، وتنتمي لجذور عربية»، واستشهد على ذلك بوصف المؤرخ المصري جمال حمدان بأن «مصر فرعونية الأب، وعربية بالصهر».

* الشرق الاوسط